منتديات متجر باتنة الإلكتروني الشامل للخدمات

تحيات إدارة متجر باتنة الإلكتروني الشامل للخدمات


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل الدخول

شاطر | 
 

 ماهو صندوق النقد الدولي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عصفورة فلسطين
مديرة الموقع
مديرة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 69 تاريخ التسجيل : 01/12/2011

مُساهمةموضوع: ماهو صندوق النقد الدولي ؟   الأربعاء مايو 01, 2013 1:04 pm

ماهو صندوق النقد الدولي ؟
تمهيد


مؤسسة عالمية
لمحة عن دور صندوق النقد الدولي



صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من وكالات منظومة الأمم المتحدة،
أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1945 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد
العالمي. ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون
جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 184 بلدا.


وصندوق النقد الدولي هو المؤسسة المركزية في النظام النقدي
الدولي - أي نظام المدفوعات الدولية وأسعار صرف العملات الذي يسمح بإجراء
المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة.


ويستهدف الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما أنه - كما يتضح من اسمه - صندوق يمكن أن يستفيد من موارده الأعضاء الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات.

يعمل صندوق النقد الدولي على تحسين الأحوال السائدة عالمياً من خلال ما يلي:





    • التوسع المتوازن في التجارة العالمية،

    • تحقيق استقرار أسعار الصرف،

    • تجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات،




تتضمن الأهداف القانونية لصندوق
النقد الدولي تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وتحقيق
استقرار أسعار الصرف، وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات، وإجراء تصحيح
منظم لاختلالات موازين المدفوعات التي تتعرض لها البلدان.



ولتحقيق هذه الأهداف، يقوم الصندوق بما بلي:




  • ]مراقبة التطورات والسياسات الاقتصادية والمالية في البلدان الأعضاء وعلى المستوى العالمي، وتقديم المشورة بشأن السياسات لأعضائه استناداً إلى الخبرة التي اكتسبها طوال أكثر من خمسين عاماً. ومن أمثلة ذلك ما يلي:

    • حث المجلس التنفيذي الحكومة اليابانية في إطار مراجعته السنوية
      لأداء الاقتصاد الياباني لعام 2000 على تنشيط النمو بالحفاظ على انخفاض
      أسعار الفائدة، وتشجيع إعادة الهيكلة في الشركات والبنوك، وتعزيز جهود
      التحرير والمنافسة.

    • أثنى الصندوق على السلطات المكسيكية لإدارتها الحصيفة للاقتصاد
      في عام 2000، وأيد التحرك تدريجياً نحو تنفيذ أسلوب تحديد أهداف التضخم،
      وأعرب عن قلقه إزاء قصور الرسملة في الجهاز المصرفي.

    • في عدد ربيع 2001 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ( World Economic Outlook )،
      أبرز الصندوق المخاطر التي ينطوي عليها حدوث مزيد من الضعف في النمو
      العالمي والحاجة إلى انتهاج سياسة تقوم على المبادرة النشطة لدعم الطلب
      وإدخال إصلاحات هيكلية تستهدف تحقيق النمو.



  • إقراض البلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات في موازين
    مدفوعاتها، ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت وإنما أيضاً لدعم سياسات
    التصحيح والإصلاح الرامية إلى حل مشكلاتها الأساسية. ومن أمثلة ذلك ما يلي:

    • خلال الأزمة المالية الآسيوية في الفترة 1998-1997، سارع الصندوق
      بمساعدة كوريا على تعزيز ما تملكه من احتياطيات، فتعهد بتقديم 21 بليون
      دولار أمريكي لمعاونتها في إصلاح الاقتصاد، وإعادة هيكلة القطاع المالي
      وقطاع الشركات، والتعافي من حالة الكساد. وفي خلال أربع سنوات، كانت كوريا
      قد حققت قدراً من التعافي يسمح لها بسداد القروض مع القيام في نفس الوقت
      بإعادة بناء الاحتياطيات.

    • وفي أكتوبر 2000، وافق الصندوق على قرض إضافي لكنيا قيمته 52
      مليون دولار أمريكي لمساعدتها في مواجهة آثار الجفاف الشديد، وذلك كجزء من
      قرض يقدم على ثلاث سنوات بمقدار 193 مليون دولار أمريكي بموجب تسهيل النمو
      والحد من الفقر الذي يوفره الصندوق للبلدان الأعضاء، وهو برنامج إقراض ميسر
      أنشئ لخدمة البلدان منخفضة الدخل.




  • تقديم المساعدة الفنية والتدريب في مجالات خبرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء وبنوكها المركزية. ومن أمثلة ذلك ما يلي:

    • في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، تدخل الصندوق لمساعدة دول
      البلطيق، وروسيا وغيرها من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق في إنشاء نظم
      خزانة لبنوكها المركزية كجزء من عملية التحول من نظم التخطيط المركزي إلى
      نظم الاقتصاد القائم على السوق.




ولما كان صندوق النقد الدولي هو الهيئة الدولية الوحيدة المكلفة بأنشطة
تنطوي على الدخول في حوار نشط عن السياسات الاقتصادية مع كل البلدان
تقريباً، فإنه يعد المحفل الرئيسي ليس فقط لمناقشة السياسات
الاقتصادية الوطنية في سياق عالمي وإنما أيضاً لمناقشة القضايا المهمة
لاستقرار النظام النقدي المالي الدولي. وتضم هذه القضايا اختيار البلدان
لترتيبات أسعار الصرف، وتجنب تدفقات رؤوس الأموال الدولية المخلة
بالاستقرار، ووضع معايير وقواعد معترف بها دولياً للسياسات والمؤسسات.
ومن
خلال العمل على تقوية النظام المالي الدولي، والتعجيل بالتقدم نحو تخفيف
حدة الفقر، بالإضافة إلى تشجيع السياسات الاقتصادية السليمة في كل البلدان
الأعضاء، يسهم صندوق النقد الدولي في جعل ثمار العولمة في متناول الجميع
.

التكيف لمواجهة التحديات الجديدة



مع التحديات الجديدة التي أوجدها تطور الاقتصاد العالمي منذ عام 1945،
تطور عمل الصندوق وتبلورت ملامحه حتى يتسنى له الاستمرار في تحقيق أهدافه
على نحو فعال. وقد ارتبطت العولمة - أي تزايد التكامل الدولي بين الأسواق
والاقتصادات - بظهور تحديات اقتصادية هائلة، لا سيما منذ بداية التسعينات.
وكان من بين هذه التحديات ضرورة التصدي للاضطرابات في الأسواق المالية
الصاعدة، وخاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية، ومساعدة عدد من البلدان على
عبور مرحلة التحول من نظام التخطيط المركزي إلى النظم القائمة على السوق
والانضمام إلى اقتصاد السوق العالمي، فضلاً عن تشجيع النمو الاقتصادي وخفض
حدة الفقر في أفقر البلدان التي تعد مهددة بالتخلف عن مسيرة العولمة.


وقد جاء رد فعل الصندوق إزاء هذه التحديات في صورة إصلاحات تستهدف تعزيز
بنيان النظام النقدي والمالي الدولي - أو إطار القواعد والمؤسسات في هذا
النظام - وجهود لتعزيز مساهمته في منع وقوع الأزمات المالية وحلها. وقد قام
الصندوق أيضاً بإعادة التأكيد على أهداف تعزيز النمو الاقتصادي وتخفيف حدة
الفقر في أكثر بلدان العالم فقراً. ولا يزال الإصلاح مستمراً.


وفي سبتمبر 2000 خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك
الدولي، أوضح مدير عام الصندوق رؤيته لمستقبل الصندوق، وهي تشمل قيام
الصندوق بما يلي:




  • السعي لتحقيق نمو اقتصادي غير تضخمي مستمر يعود بالنفع على جميع شعوب العالم.

  • أداء دور مركز الاختصاص المعني باستقرار النظام المالي الدولي.

  • التركيز على مجالات الاقتصاد الكلي والمجالات المالية الأساسية
    المنوطة به، مع العمل على نحو مكمل لجهود المؤسسات الأخرى المنشأة لحماية
    السلع العامة العالمية.

  • العمل كمؤسسة مفتوحة تتعلم من التجربة والحوار وتتكيف مع الظروف المتغيرة.


وقد حظيت رؤية المدير العام بتأييد كامل من البلدان الأعضاء، وأصبحت بمثابة دليل يسترشد به الصندوق في عمله وإصلاحاته.



عدل سابقا من قبل عصفورة فلسطين في الأربعاء مايو 01, 2013 1:15 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عصفورة فلسطين
مديرة الموقع
مديرة الموقع
avatar

عدد المساهمات : 69 تاريخ التسجيل : 01/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: ماهو صندوق النقد الدولي ؟   الأربعاء مايو 01, 2013 1:06 pm

نشأة صندوق النقد الدولي


تبلورت فكرة صندوق النقد الدولي في يوليو 1944 أثناء مؤتمر للأمم
المتحدة عقد في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير الأمريكية عندما اتفق ممثلو
خمس وأربعين حكومة على إطار للتعاون الاقتصادي يستهدف تجنب تكرار كارثة
السياسات الاقتصادية الفاشلة التي أسهمت في حدوث الكساد الكبير في
الثلاثينات من القرن العشرين.


فخلال هذا العقد، ومع ضعف النشاط الاقتصادي في البلدان الصناعية الكبرى،
حاولت البلدان المختلفة الدفاع عن اقتصاداتها بزيادة القيود المفروضة على
الواردات، ولكن هذا الإجراء لم يؤد إلا إلى تفاقم دائرة الانخفاض التي
يتعاقب فيها هبوط التجارة العالمية والناتج وتوظيف العمالة. ومن أجل
المحافظة على الاحتياطيات المتناقصة من الذهب والعملات الأجنبية لجأت بعض
البلدان إلى تقييد حرية مواطنيها في الشراء من الخارج، وقامت بلدان أخرى
بتخفيض أسعار عملاتها، بينما فرض البعض الآخر قيوداً معقدة على حرية حيازة
المواطنين للعملات الأجنبية. على أن هذه الحلول أدت إلى نتائج عكسية، ولم
يتمكن أي بلد من المحافظة على ميزته التنافسية لفترة طويلة. وقد أدت سياسات
"إفقار الجار" هذه إلى تدمير الاقتصاد الدولي، فتناقصت التجارة العالمية
تناقصاً حاداً وكذلك توظيف العمالة ومستويات المعيشة في بلدان كثيرة.


ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت بلدان
الحلفاء الرئيسية النظر في خطط مختلفة لإعادة النظام إلى العلاقات النقدية
الدولية، وولد صندوق النقد الدولي في مؤتمر بريتون وودز حين وضع ممثلو
البلدان المشاركة الميثاق (أو اتفاقية التأسيس) لمؤسسة دولية تشرف على
النظام النقدي الدولي وتعمل على إلغاء قيود الصرف المرتبطة بالتجارة في
السلع والخدمات وتحقيق استقرار أسعار الصرف.


وفي ديسمبر 1945، جاء صندوق النقد الدولي إلى حيز الوجود عند توقيع 29 بلداً على اتفاقية تأسيسه.

والجدير بالذكر أن الأهداف القانونية التي يتوخاها الصندوق اليوم هي نفس الأهداف التي تمت صياغتها في عام 1944 (راجع الإطار 2). ومنذ
ذلك الحين، شهد العالم نمواً في الدخول الحقيقية لم يسبق له مثيل. ومع أن
منافع النمو لم تتحقق للجميع على قدم المساواة – سواء داخل الأمة الواحدة
أو بين الأمم – فإن معظم البلدان شهد تحسناً في الأحوال السائدة يتناقض
تناقضاً صارخاً مع عموم الأحوال في فترة ما بين الحربين العالميتين على وجه
الخصوص. ومن أسباب ذلك ما أدخل من تحسينات على تسيير السياسة الاقتصادية،
بما فيها السياسات التي استحثت نمو التجارة الدولية وساعدت على تخفيف حدة
تقلب الدورة الاقتصادية بين انتعاش وكساد. وإنه لمن دواعي فخر صندوق النقد
الدولي أنه أسهم في إحداث هذه التطورات.


وفي العقود التي انقضت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفضلاً عن
تزايد التحسن في الأحوال السائدة، مر الاقتصاد العالمي والنظام النقدي
بتغيرات أخرى كبيرة، وهي تغيرات أبرزت أهمية الأغراض التي يخدمها صندوق
النقد الدولي وأثبتت ضرورتها، وإن كانت قد تطلبت من الصندوق أيضاً أن يتكيف
مع المستجدات ويشرع في جهود الإصلاح. كذلك فإن التقدم السريع في مجال
التكنولوجيا والاتصالات قد أسهم بدوره في زيادة التكامل الدولي بين الأسواق
وتوثيق الروابط بين الاقتصادات الوطنية. ومن ثم فإن الأزمات المالية التي
تنفجر في عالم اليوم غالباً ما تنتشر بين البلدان بسرعة أكبر من ذي قبل.


وفي عالم اليوم الذي يزداد تكاملاً وتكافلاً يوماً بعد يوم، يعتمد تحسن
الأحوال في أي بلد أكثر من أي وقت مضى على الأداء الاقتصادي في البلدان
الأخرى ووجود بيئة اقتصادية عالمية مفتوحة ومستقرة. وبالمثل فإن السياسات
المالية والاقتصادية التي تنتهجها فرادى البلدان تؤثر على مدى نجاح أو فشل
سير النظام التجاري ونظام المدفوعات العالميين.ومن هنا تتطلب العولمة توثيق
التعاون الدولي، وهو ما أدى بدوره إلى زيادة مسؤوليات المؤسسات الدولية
القائمة على تنظيم هذا التعاون، بما فيها صندوق النقد الدولي.


وقد ازدادت أهمية الأهداف التي يتوخاها صندوق النقد الدولي لسبب بسيط
آخر، ألا وهو اتساع نطاق عضويته. ذلك أن عدد البلدان الأعضاء قد تجاوز
أربعة أمثال عدد البلدان التي شاركت في إنشائه، وعددها 45 بلداً، مما يرجع
بشكل خاص إلى حصول كثير من البلدان النامية على استقلالها ثم انهيار الكتلة
السوفييتية مؤخراً.


والحق أن اتساع عضوية صندوق النقد الدولي، إلى جانب التغيرات التي شهدها
الاقتصاد العالمي، قد تطلبت من الصندوق أن يتكيف مع المستجدات بسبل مختلفة
حتى يتسنى له الاستمرار في خدمة أهدافه على نحو فعال.


وكانت
البلدان التي انضمت إلى الصندوق فيما بين عامي 1945 و 1971، قد اتفقت على
إبقاء أسعار صرفها (أي قيمة عملاتها بالدولار الأمريكي، وفي حالة الولايات
المتحدة قيمة الدولار الأمريكي بالذهب) مربوطة بأسعار قابلة للتعديل في
حالة واحدة هي تصحيح "اختلال جذري" في ميزان المدفوعات وبموافقة صندوق
النقد الدولي. ويطلق على هذا النظام اسم نظام بريتون وودز لأسعار الصرف،
وقد ظل سائداً حتى عام 1971 عندما أوقفت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية
إمكانية تحويل الدولار (واحتياطيات الحكومات الأخرى بالدولار) إلى ذهب.
ومنذ ذلك الحين أصبح أعضاء الصندوق أحراراً في اختيار أي شكل يفضلونه من
أشكال ترتيبات الصرف المختلفة (فيما عدا ربط عملاتهم بالذهب). فهناك بلدان
تسمح الآن بالتعويم الحر لعملتها، وبلدان أخرى تربط عملتها بعملة دولة أخرى
أو بمجموعة عملات، بينما اعتمد بعض البلدان عملات بلدان أخرى لاستخدامها
محلياً، واشترك البعض الآخر في تكتلات نقدية.


وفي نفس الوقت الذي أنشئ فيه صندوق النقد الدولي، أنشئ البنك الدولي
للإنشاء والتعمير المعروف باسم البنك الدولي بغية تشجيع التنمية الاقتصادية
طويلة الأجل من خلال سبل شتى تتضمن تمويل مشاريع البنية التحتية، مثل بناء
الطرق وتحسين إمدادات المياه.


وتجدر الإشارة إلى تكامل عمل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي –
التي تضم المؤسسة الدولية للتمويل (IFC) والمؤسسة الدولية للتنمية (IDA).
فبينما يركز صندوق النقد الدولي في المقام الأول على أداء الاقتصاد الكلي
وسياسات الاقتصاد الكلي والقطاع المالي، ينصب اهتمام البنك الدولي على
القضايا الأطول أجلاً المتعلقة بالتنمية وتخفيف حدة الفقر. وتضم أنشطة
البنك الدولي تقديم القروض إلى البلدان النامية وبلدان التحول الاقتصادي
لتمويل مشاريع البنية التحتية وإصلاح قطاعات بعينها في الاقتصاد والإصلاحات
الهيكلية الأوسع نطاقاً. أما صندوق النقد الدولي فلا يقدم التمويل لقطاعات
أو مشاريع بعينها، وإنما لغرض تقديم دعم عام لميزان المدفوعات
والاحتياطيات الدولية في البلد المعني في الوقت الذي يقوم فيه ذلك البلد
باتخاذ إجراءات على صعيد السياسات لمواجهة ما يمر به من مصاعب.


وعند إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك المركزي، كان هناك تفكير في إنشاء
منظمة تعمل على تشجبع تحرير التجارة العالمية. ولكن إنشاء منظمة التجارة
العالمية لم يتحقق إلا في عام 1995، وكانت الاتفاقية العامة للتعريفات
والتجارة (غات) هي الأساس الذي تستند إليه معالجة قضايا التجارة حتى ذلك
الحين
.

من هو صانع القرار في صندوق النقد الدولي؟



صندوق النقد الدولي مسؤول أمام بلدانه الأعضاء، وهي مسؤولية تمثل عنصراً
لازماً لتحقيق فعاليته. ويتولى القيام بأعمال الصندوق اليومية مجلس تنفيذي
يمثل البلدان الأعضاء البالغ عددهم 183 بلداً، وهيئة موظفين دوليين يقودهم
المدير العام وثلاث نواب للمدير العام – علماً بأن كل عضو في فريق الإدارة
يتم اختياره من منطقة مختلفة من العالم. وتأتي الصلاحيات المفوضة للمجلس
التنفيذي في تسيير أعمال الصندوق من مجلس المحافظين، صاحب السلطة الإشرافية
العليا.


ومجلس المحافظين، الذي يضم ممثلين لكل البلدان الأعضاء، هو صاحب
السلطة العليا في إدارة صندوق النقد الدولي، وهو يجتمع في العادة مرة واحدة
سنوياً خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ويقوم
كل بلد عضو بتعيين محافظ – عادة ما يكون هو وزير المالية أو محافظ البنك
المركزي في ذلك البلد – ومحافظ مناوب. ويبت مجلس المحافظين في قضايا
السياسات الكبرى، ولكنه فوض المجلس التنفيذي في اتخاذ القرارات المتعلقة
بأعمال الصندوق اليومية.


ويجري النظر في قضايا السياسات الأساسية المتعلقة بالنظام النقدي الدولي مرتين سنوياً في إطار لجنة من المحافظين يطلق عليها اسم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، (وهي التي كانت تعرف باسم اللجنة المؤقتة حتى سبتمبر 1999). أما لجنة التنمية

، وهي لجنة مشتركة بين مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فهي

تقدم المشورة إلى المحافظين وترفع إليهم تقاريرها حول سياسات التنمية
والمسائل الأخرى التي تهم البلدان النامية.


ويتألف المجلس التنفيذي من 24 مديراً، ويرأسه المدير العام
للصندوق؛ ويجتمع المجلس التنفيذي عادة ثلاث مرات في الأسبوع في جلسات
يستغرق كل منها يوماً كاملاً، ويمكن عقد اجتماعات إضافية إذا لزم الأمر،
وذلك في مقر الصندوق في واشنطن العاصمة. وتخصص مقاعد مستقلة في المجلس
التنفيذي للبلدان المساهمة الخمسة الكبرى – وهي الولايات المتحدة واليابان
وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة – إلى جانب الصين وروسيا والمملكة
العربية السعودية. أما المديرون الستة عشر الآخرون فتتولى انتخابهم مجموعات
من البلدان تعرف باسم الدوائر الانتخابية
(constituencies) لفترات مدتها عامين .

ويقوم موظفو صندوق النقد الدولي بإعداد معظم الوثائق التي تمثل الأساس
لمداولات المجلس التنفيذي، وهو ما يتم في بعض الأحيان بالتعاون مع البنك
الدولي، وتقدم الوثائق إلى المجلس بعد موافقة إدارة الصندوق عليها، وإن كان
هناك بعض الوثائق يقدمها المديرون التنفيذيون أنفسهم. وفي السنوات
الأخيرة، بدأت إتاحة نسبة متزايدة من وثائق المجلس التنفيذي للاطلاع العام
من خلال النشر في موقع الصندوق على شبكة الإنترنت
(www.imf.org).

وعلى عكس بعض المنظمات الدولية الأخرى التي تعمل على أساس تمتع كل بلد
بصوت واحد، (مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة)، فإن صندوق النقد الدولي
يطبق نظاماً للتصويت المرجح، فكلما زادت حصة بلد عضو في الصندوق – والحصة
تحدد عموماً على أساس حجمه الاقتصادي – كان عدد أصواته أكبر (راجع الفصل
التالي المعنون "من أين يحصل صندوق النقد الدولي على أمواله؟"). غير أن
المجلس التنفيذي نادراً ما يتخذ القرارات بالتصويت الرسمي، وإنما يتخذ معظم
قراراته استناداً إلى توافق الآراء بين أعضائه، ويجري تأييد هذه القرارات
بالإجماع.


ويضطلع المجلس التنفيذي باختيار المدير العام، الذي يتولى رئاسة
المجلس إلى جانب قيادته لخبراء وموظفي الصندوق وتسييره لأعماله بتوجيه من
المجلس التنفيذي. ويعين المدير العام لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد،
ويساعده في عمله نائب أول ونائبان آخران.


والعاملون في صندوق النقد الدولي موظفون مدنيون دوليون مسؤولون أمام
الصندوق، وليس أمام سلطاتهم الوطنية. ويعمل بالصندوق حوالي 2800 موظف
ينتمون إلى 133 بلداً. ويشكل الاقتصاديون ثلثي الموظفين الفنيين في الصندوق
تقريباً. ويضم الصندوق 22 إدارة ومكتباً يرأسها مديرون مسؤولون أمام
المدير العام. ومعظم موظفي الصندوق يعملون في واشنطن العاصمة، وإن كان هناك
حوالي ثمانون ممثلاً مقيماً للصندوق في البلدان الأعضاء للمساعدة في تقديم
المشورة بشأن السياسة الاقتصادية. وللصندوق مكاتب في باريس وطوكيو للاتصال
بالمؤسسات الدولية والإقليمية الأخرى ومنظمات المجتمع المدني، كما أن له
مكاتب في نيويورك وجنيف هدفها الأساسي الاتصال بالهيئات الأخرى في منظومة
الأمم المتحدة
.

من أين يحصل صندوق النقد الدولي على أمواله؟


لمصدر الرئيسي لموارد صندوق النقد الدولي هو اشتراكات الحصص (أو رأس
المال) التي تسددها البلدان عند الانضمام إلى عضوية الصندوق أو في أعقاب
المراجعات الدورية التي تزاد فيها الحصص. وتدفع البلدان 25% من اشتراكات
حصصها بحقوق السحب الخاصة (راجع الإطار 3) أو بإحدى العملات الرئيسية، مثل
دولار الولايات المتحدة أو الين الياباني. ويمكن للصندوق أن يطلب إتاحة
المبلغ المتبقي، الذي يدفعه البلد العضو بعملته الوطنية، لأغراض الإقراض
حسب الحاجة. وتحدد الحصص ليس فقط مدفوعات الاشتراك المطلوبة من البلد
العضو، وإنما أيضاً عدد أصواته وحجم التمويل المتاح له من الصندوق ونصيبه
من مخصصات حقوق السحب الخاصة.


والهدف من الحصص عموماً هو أن تكون بمثابة مرآة لحجم البلد العضو النسبي
في الاقتصاد العالمي؛ فكلما ازداد حجم اقتصاد العضو من حيث الناتج وازداد
اتساع تجارته وتنوعها، ازدادت بالمثل حصته في الصندوق. والولايات المتحدة
الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، تسهم بالنصيب الأكبر في صندوق النقد
الدولي حيث تبلغ حصتها 17.6% من إجمالي الحصص. أما سيشيل، أصغر اقتصاد في
العالم، فتسهم بحصة مقدارها 0.004%. وقد بدأ تنفيذ ما خلصت إليه مراجعة
الحصص (الحادية عشرة) في يناير 1999، فازدادت الحصص في صندوق النقد الدولي
(لأول مرة منذ عام 1990) بمقدار 45% تقريباً لتبلغ 212 بليون وحدة حقوق سحب
خاصة (حوالي 290 بليون دولار أمريكي).


ويجوز للصندوق الاقتراض، عند الضرورة، من أجل تكميل الموارد المتاحة من
حصصه. ولدى الصندوق مجموعتان من اتفاقات الاقتراض الدائمة لاستخدامها عند
الحاجة لمواجهة أي تهديد للنظام النقدي الدولي:





  • الاتفاقات العامة للاقتراض (GAB) التي تم إنشاؤها في عام 1962 ويشارك
    فيها أحد عشر مشتركاً (حكومات مجموعة البلدان الصناعية العشرة وسويسرا أو
    بنوكها المركزية)؛

  • الاتفاقات الجديدة للاقتراض (NAB) التي تم استحداثها في عام 1997 ويشارك فيها 25 بلداً ومؤسسة.


وبموجب مجموعتي الاتفاقات هاتين، يتاح لصندوق النقد الدولي اقتراض ما
يصل إلى 34 بليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 46 بليون دولار أمريكي
).




ما هي وحدة حقوق السحب الخاصة؟]

وحدة حقوق السحب الخاصة (SDR)
، هي أصل احتياطي دولي أنشأه
الصندوق في عام 1969 (بموجب التعديل الأول لاتفاقية تأسيسه) نتيجة لقلق
البلدان الأعضاء من احتمال عدم كفاية المخزون المتوفر آنذاك والنمو المتوقع
في الاحتياطيات الدولية لدعم التوسع في التجارة العالمية. وكانت أهم
الأصول الاحتياطية في ذلك الحين هي الذهب ودولار الولايات المتحدة
الأمريكية، ولم يشأ الأعضاء أن تعتمد الاحتياطيات العالمية على إنتاج الذهب
بما ينطوي عليه من تقلبات كامنة، وعلى العجز المتواصل في ميزان مدفوعات
الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي كان مطلوباً لتحقيق نمو مستمر في
الاحتياطيات بالدولار الأمريكي. وتم استحداث حقوق السحب الخاصة كأصل
احتياطي تكميلي يمكن لصندوق النقد الدولي "تخصيصه" للبلدان الأعضاء بصفة
دورية حين تنشأ الحاجة. كما يمكن له إلغاؤه إذا ما اقتضت الضرورة.


وحقوق السحب الخاصة – التي تعرف أحياناً باسم "الذهب الورقي" رغم تجردها
من الوجود المادي – يتم تخصيصها للبلدان الأعضاء (في صورة قيود دفترية)
كنسبة مئوية من حصصها. وقد خصص الصندوق حتى الآن 21.4 بليون وحدة حقوق سحب
خاصة (حوالي 29 بليون دولار أمريكي) للبلدان الأعضاء، وكان آخر تخصيص هو
الذي تم في عام 1981 عندما تم تخصيص 4.1 بليون وحدة حقوق سحب خاصة لعدد 141
بلداً كانت هي أعضاء الصندوق في ذلك الحين. ومنذ عام 1981، لم ير الأعضاء
حاجة لإجراء تخصيص عام آخر لحقوق السحب الخاصة، وهو ما يرجع في جانب منه
إلى نمو أسواق رأس المال الدولية. ولكن في سبتمبر 1997، مع ازدياد عدد
البلدان الأعضاء في الصندوق – التي تضمنت بلداناً لم تكن قد تلقت أي تخصيص
بعد – اقترح مجلس المحافظين إدخال تعديل رابع على اتفاقية تأسيس الصندوق.
وعند الموافقة على هذا التعديل بالأغلبية المطلوبة من أصوات الحكومات
الأعضاء، فسوف يصرح الصندوق بإجراء تخصيص خاص لمرة واحدة "لتحقيق المساواة"
بمقدار 21.4 بليون وحدة حقوق سحب خاصة، على أن يتم توزيعها على نحو يرفع
نسبة مخصصات كل الأعضاء من حقوق السحب الخاصة التراكمية إلى حصصها لتصل إلى
مستوى معياري مشترك.


ويجوز للبلدان الأعضاء في الصندوق استخدام حقوق السحب الخاصة في
المعاملات مع بعضها البعض، ومع 16 حائزاً "مؤسسياً" لحقوق السحب الخاصة،
ومع الصندوق. كذلك فإن وحدة حقوق السحب الخاصة هي وحدة الحساب التي
يستخدمها الصندوق. وتستخدم حقوق السحب الخاصة كوحدة حساب أو كأساس لوحدة
الحساب في عدد من المنظمات الدولية والإقليمية والاتفاقات الدولية.


وتتحدد قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة يومياً باستخدام سلة من أربع عملات
رئيسية هي اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني والدولار الأمريكي.
وفي أول أغسطس 2001، كانت وحدة حقوق السحب الخاصة تساوي 1.26 دولار أمريكي.
وتجري مراجعة العملات المكونة للسلة كل خمس سنوات لضمان تمثيلها للعملات
المستخدمة في المعاملات الدولية والتأكد من أن الأوزان المحددة للعملات
تعكس أهميتها النسبية في النظم المالية والتجارية العالمية
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماهو صندوق النقد الدولي ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متجر باتنة الإلكتروني الشامل للخدمات  :: ۩متجر باتنة۞ الــــــدراســــة و المنـــاهج التعلميــــــة ۩-
انتقل الى:  
اخر المواضيع
قائمة الاعضاء
افضل 20 عضو
الدخول

حفظ البيانات؟