منتديات متجر باتنة الإلكتروني الشامل للخدمات

تحيات إدارة متجر باتنة الإلكتروني الشامل للخدمات


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل الدخول

شاطر | 
 

 مسرحية مأساة و خلاص - المشهد الأخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جوزيف
مشرف
مشرف
avatar

وسام التميز
ذكر عدد المساهمات : 174 تاريخ التسجيل : 25/11/2010

مُساهمةموضوع: مسرحية مأساة و خلاص - المشهد الأخير   الأربعاء ديسمبر 01, 2010 1:31 am

( المشهد التاسع )
( يظهر الراوي قائلا : و هكذا فقد قام رديارد بتفيذ ما أوصاه به الحكيم ميغادس ، ثم قام بإعدام العرافة حرقا ، و بعد ذلك عرض الصلح على الملوك الذين كانوا أعداءه فقبلوه شاكرين . فلنكن جميعا شاهدين على أحداث المشهد الأخير ) .

( يضاء المسرح ، حيث يظهر رديارد و أمه زوجته و الإمبراطور كارين و عمته و الحاشية تحيط بهم . يغلب طابع السعادة على وجوه الجميع ) .
رديارد : لم يمر علي يوم كنت فيه سعيدا مثل هذا اليوم . كم أنا مدين للحكيم ميغادس بالكثير .
كارين : إننا سعداء لأجلك أيها الإمبراطور رديارد .
رديارد : أشكرك أيها الإمبراطور كارين .
مالموريا : لطالما تمنيت انتهاء الحروب و بدء السلام في ربوع الأرض .
رديارد : إنها اللحظة السعيدة التي انتظرتها يا أمي ؛ لحظة تجعل قلبي يكاد يثب فرحا ( ينظر إلى راشيل ) أرى الدموع تترقرق في عينيك يا عزيزتي. لا شك أنها دموع الفرح .
راشيل : كيف لا يا رديارد ؟ فلقد مللنا الحروب، و ها قد حل السلام بيننا وبين غيرنا، و إنني أتمنى أن يستمر هذا السلام لأعقابنا من بعدنا .
ماري : أنت على صواب يا ابنتي . ( يدخل الحاجب ) .
الحاجب : سيدي الإمبراطور ، إن امرأة في الخارج ترغب برؤيتك و برفقتها طفلها .
رديارد : أدخلها . ( يذهب الحاجب ثم تدخل هذه المرأة و ولدها و يتبين بعد ذلك أنها إيلينا زوجة كيبيرا و ابنه دورين ) إيلينا ؟!
إيلينا : نعم ، إنها أنا أيها الإمبراطور .
رديارد : أما زلت غاضبة علي حتى الآن ؟ ( تبتسم إيلينا ) .
إيلينا : أعلم أن من الصعب علي أن أسامحك لما قمت به بحق زوجي . ولكن علمي بندمك و حزنك على كيبيرا أثر في نفسي ، و لذلك فإنني قد صفحت عنك . ( يبكي رديارد ) إن فقدانه صعب علينا جميعا ؛ فلقد كان أحد حماة هذه الإمبراطورية .
رديارد : نعم ، و لن يغيب ذكره عن بالي حتى موتي .
إيلينا : لقد أوصاك كيبيرا بأن ترعى ابني و تعتني به ، وإنني قد أحببت ذلك ، فكن له أبا حنونا و عوضه عن أغلى ما فقده في حياته .
( تأتي بابنها إلى رديارد الذي ينظر فيه مليا ، فيرى على رأسه العصبة الحمراء التي كان كيبيرا يعصبها على رأسه ، فينتحب باكيا ثم يقبل دورين بحرارة، و بعد ذلك يحتضنه)
رديارد : أنت تذكرني بأبيك الحبيب ، وإنني لأرجو أن تكون مثله.( يخاطب الجميع ) لقد كان كيبيرا و بيشاي و لافوراس من خيرة رجال هذه الإمبراطورية و من أفذاذها . و لو تمنيت شيئا ما تمنيت إلا أن يكونوا أحياء ليشهدوا معي هذا اليوم الرائع .
مالموريا : إنني واثقة من أنهم الآن راضون عنك لما تقوم به .
رديارد : سأبقى محافظا على وعودي لهم ، و سأظل كذلك حتى ذلك اليوم السعيد الذي ألقاهم فيه . ( يدخل الحاجب مرة أخرى ) .
الحاجب : سيدي الإمبراطور ، لقد جاء الملوك مع وفودهم .
رديارد : فليدخلوا . ( يدخلون ، عندئذ يتوجه إليهم رديارد و يعتنقهم ) نحن إخوة منذ الآن.
أحد الملوك : لقد سمعنا بما عرضته علينا و سرنا ذلك .
ملك آخر : بلا شك ؛ ففي هذا العرض حقن للدماء و صون للأرواح .
رديارد ( نادما ) : لقد كنت أعمى لأنني لم أتعلم شيئا من المبادىء التي كان ينادي بها أبي و جدي في الدعوة إلى السلام و نبذ الخلافات التافهة.
ملك آخر : لا بأس أيها الإمبراطور ، فنحن الآن إخوة و أصدقاء .

( يطفأ المسرح حيث يظهر الراوي قائلا : و هكذا فقد تم الإتفاق على السلام بين الإمبراطور رديارد و الملوك الآخرين ، و أصبح الآن يشعر بلذة السعادة التي كان يفتقدها . فلنستمع الآن إلى الإمبراطور رديارد و يلقي خطابا على شعبه ) .

( تسلط حزمة من الضوء على رديارد ، حيث يخاطب شعبه الذي يبدي صمتا ) :ـ

رديارد: أيها الشعب العزيز ... إشكركم مرة أخرى ثانية على ثقتكم الغالية بي ، و أعلم بالمحبة العميقة التي تحملها قلوبكم الطيبة لي ، و لست أنسى أنكم رضيتم بي مجمعين على الوفاء و الطاعة ، و كنتم و ما تزالون الشعب الكبير الذي أحب .

أيها الناس .... إنني أرجو أن تصفحوا عني ؛ فلقد ظننت نفسي أرفع منزلة منكم ولكنني كنت مخطئا ، و أدركت عندئذ أنه لا فضل لي على أحد منكم أبدا ، فاصفحوا عني أيها الطيبون لأنني قصرت في حقكم ، ولكنني سأعمل على إرضائكم كما كنتم تعملون على إرضائي .

و يجب أن أعلمكم بأنني قد مللت الحروب و دواعيها ، و إنني الآن أريد السلام ، ليس لنا فقط بل وللناس جميعا على وجه الأرض ، فلن نعادي أحدا و لن يعادينا أحد . فمنذ اليوم لن تكون حروب و لا خلافات تافهة . بل سيكون السلام رفيقنا إلى الأبد . و لنجعل من ذلك نورا نهتدي به على مر الأيام .

( ينحني رديارد للشعب الذي يصرخ عاليا : عاش الإمبراطور رديارد ... عاش الإمبراطور رديارد ........ ) .


( انتهت المسرحية )

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://matagerbatna.forum315.com/
 
مسرحية مأساة و خلاص - المشهد الأخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات متجر باتنة الإلكتروني الشامل للخدمات  :: ۩متجر باتنة۞الأدبــي۩-
انتقل الى:  
اخر المواضيع
قائمة الاعضاء
افضل 20 عضو
الدخول

حفظ البيانات؟